الشيخ عزيز الله عطاردي

411

مسند الإمام الصادق ( ع )

كل من كانت طينته خبيثة . فلو أني أهلكت الكفار وأبقيت من قد ارتد من الطوائف التي كانت آمنت بك لما كنت صدقت وعدي السابق للمؤمنين الذين أخلصوا التوحيد من قومك واعتصموا بحبل نبوتك بأن أستخلفهم في الأرض وأمكن لهم دينهم وأبدل خوفهم بالأمن لكي تخلص العبادة لي بذهاب الشك من قلوبهم . وكيف يكون الاستخلاف والتمكين وبدل الخوف بالأمن مني لهم مع ما كنت أعلم من ضعف يقين الذين ارتدوا وخبث طينهم وسوء سرائرهم التي كانت نتائج النفاق وسنوح الضلالة فلو أنهم تسنموا مني الملك الذي أوتي المؤمنين وقت الاستخلاف . إذا أهلكت أعداءهم لنشقوا روائح صفاته ولاستحكمت سرائر نفاقهم تأبدت حبال ضلالة قلوبهم ولكاشفوا إخوانهم بالعداوة وحاربوهم على طلب الرئاسة والتفرد بالأمر والنهي وكيف يكون التمكين في الدين وانتشار الأمر في المؤمنين مع إثارة الفتن وإيقاع الحروب كلا « فاصنع الفلك بأعيننا ووحينا » . قال الصادق عليه السّلام وكذلك القائم فإنه تمتد أيام غيبته ليصرح الحق عن محضه ويصفو الإيمان من الكدر بارتداد كل من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يخشى عليهم النفاق إذا أحسوا بالاستخلاف والتمكين والأمن المنتشر في عهد القائم عليه السّلام . قال المفضل فقلت يا ابن رسول اللّه فإن هذه النواصب تزعم أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السّلام فقال لا يهدي اللّه قلوب الناصبة متى كان الدين الذي ارتضاه اللّه ورسوله متمكنا بانتشار الأمن في